شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
178
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والفلس والجنون ولم يكن له ولى آخر كالأب والجدّ مثلًا وإن كان الدليل يعم مع وجوده أيضاً والمتيقن من الخروج في مورد كأن المالك غير محجور شرعاً فلا ولاية لأحد في أمواله حتّى الحاكم والأب بلا خلاف والله الموفق والمعين ولا خلاف في ولاية القيم المنصوب من الميت لأطفاله الصغار ويشترط ثبوتها بفوته كما أن الوكالة مشروطة بحياة الموكل ويأتي حكمهما كما لا خلاف في ولاية القيم المنصوب من قبل الولي فإنه بمنزلته وانه وكيله . نعم يشترط فيه العدالة ولو قلنا بعدم الاشتراط في الأب والجدّ لأن أصالة عدم الولاية في المقام حاكمة في الموارد المشكوكة والمتيقن من مورد ولايته إنما هو مع عدالته كالحاكم المجمع على اشتراط العدالة فيه في جميع مناصبه كالافتاء والقضاوة والولاية . ولا خلاف في ولاية الأب والجدّ في الأموال وفى النكاح للصغير للنصوص المستفيضة وفى بعضها أنت ومالك لأبيك والتعليل في ولاية الجدّ في النكاح بدون إذن الأب ذلك أيضاً فيظهر أولوية الجدّ من الأب وإنما الخلاف والكلام في بعض الموارد . منها اشتراط العدالة فيهما أو لا والحقّ عدم الاشتراط لاطلاق الأدلّة وعليه المشهور . ومنها في انه هل يجوز لهما التصرف مطلقاً أو مشروط بعدم المفسدة للصغير أو يشترط وجود المصلحة فيه أيضاً والأخير أحوط والأوسط أوسط والأوّل باطل لاعراض الأصحاب عنه فوجب تقييد اطلاق الأدلّة في جواز تصرفهما بما إذا لم يكن فيه الضرر على الصغير ويدلّ على ذلك أيضاً استشهاد الإمام في رواية أبى حمزة بقوله تعالى وَاللّهُ لَا يحِبُّ الْفَسَادَ « 1 » فإن الآية يدّل على حرمة الافساد فالتصرف الذي فيه الفساد للصغير منهى عنه بالآية والشواهد على ذلك كثيرة مذكورة في محلها مضافاً إلى أصالة عدم الولاية والتصرف في غير موارد المتيقنة من النصوص والإجماع . والمشهور على الثاني وهو كفاية عدم المفسدة في التصرف ويدلّ عليها كلّ ما دلّ على ولايتهما على الاطلاق والعموم خرج منها ما إذا كان فيه الضرر والفساد على الصغير .
--> ( 1 ) . البقرة : 205 .